
صدى الولاية الإخباري | صور
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إيهاب حمادة أن المقاومة في لبنان لا تزال حاضرة وقادرة، وأن العدو الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه رغم حرب التدمير والاعتداءات اليومية، مشددًا على أن «معركة التحرير آتية في سياق عمل المحور».
جاء ذلك خلال اختتام جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية في لبنان فعاليات مهرجان «حروف العاشورائي» السنوي، في حفل أقيم في مركز باسل الأسد الثقافي في مدينة صور، برعاية النائب حمادة، في أجواء أربعينية الإمام الحسين عليه السلام وإحياء ذكرى مأتم القائد الشهيد الإمام علي الخامنئي.
وحضر الحفل مدير مركز الجمعية في صور الدكتور علي حيدر، والمسؤول التربوي لحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى المحامي ماهر أبو خليل، إلى جانب أعضاء من قيادة المنطقة وفعاليات وشخصيات ثقافية وتربوية ومشاركين.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني اللبناني، ألقى حمادة كلمة تناول فيها التطورات السياسية والميدانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان وما يرافقها من تدمير وتهجير ومحاولات لمحو ذاكرة القرى.
وقال حمادة إن قراءة المشهد بدقة تؤكد أن المقاومة حققت إنجازًا كبيرًا وانتصارًا، رغم أن خواتيم المعركة لم تصل بعد إلى الحل النهائي، معتبرًا أن الطريق نحو تحقيق هذا الهدف قد فُتح وأن المواجهة بلغت منتصف مسارها.
وتوقف عند حجم الدمار والتهجير الذي أصاب قرى الجنوب وأهله وبساتينه ومصادر رزقه، مؤكدًا أن الحرب لم تكن مواجهة مع العدو الإسرائيلي وحده، بل حربًا خاضتها الولايات المتحدة والغرب وأطراف إقليمية وداخلية بهدف اجتثاث القوى التي تواجه المشروع الصهيوني الأميركي.
وأشار إلى أن مشروع «إسرائيل الكبرى» يشكل جزءًا من مشروع الهيمنة الأميركية في المنطقة، وأن الكيان الإسرائيلي يؤدي دور الأداة في تنفيذ هذا المشروع، موضحًا أن الحملة العسكرية استنفدت أدواتها في القتل والتدمير من دون أن تنجح في إسقاط محور المقاومة أو القضاء على قياداته.
وأضاف أن الخطة كانت تقوم على استهداف القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادة المقاومة في لبنان خلال أيام قليلة، بما يؤدي إلى إسقاط المحور وفتح المنطقة أمام السيطرة الإسرائيلية والأميركية، لكن النتائج الميدانية والسياسية جاءت مخالفة لهذه الحسابات.
وأكد حمادة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصبحت اليوم في موقع مختلف، وهي تدير مسار المفاوضات بهدف تحصيل المكاسب، بعدما تجاوزت مرحلة الدفاع عن وجودها ونظامها، معتبرًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح الطرف المأزوم في الداخل الأميركي.
وشدد على أن المقاومة في لبنان لا تزال موجودة وفاعلة، وأن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو اكتشف أن الواقع مختلف عن الوعود التي قدمها للجمهور الإسرائيلي في بداية الحرب، رغم استمرار محاولاته العدوانية.
وانتقد حمادة موقف السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها منحت العدو غطاءً سياسيًا وسارت في اتجاه يخدم المشروع الصهيوني، إلا أن ذلك لم يمكّنه من تحقيق أهدافه.
وحول حديث العدو عن الاستيطان، قال حمادة: «من يريد الاستيطان يُبقي البناء والشجر والطرقات، لكن العدو يعلم يقينًا أن أيامه معدودة، وأن معركة التحرير آتية في سياق عمل المحور».
وختم بالتأكيد أن هناك توازنًا جديدًا فرضته معادلة الضاحية وحضور لبنان في صدارة مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه المتغيرات تعكس استمرار قوة المقاومة وتأثيرها في مسار المواجهة.